ابن خاقان

900

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

أبو الحسن « 1 » عليّ بن جوديّ [ - نبذة عنه ] برّز في الفهم ، وأحرز منه أوفر سهم ، وله أدب واسع مداه ، يانع كالرّوض بلّله نداه ، إلّا أنّه سهى فأسرف ، وزها بما لا يعرف ، وتصدّى إلى الدّين بالافتراء ، ولم يراقب اللّه في ذلك الاجتراء ، واشتهرت عنه في ذلك أقوال سدّد إلى الملّة نصالها ، وأيّد بها ضلّالها ، فعظمت به المحنة ، وكمنت « 2 » له في كلّ نفس إحنة ، وما زال يتدرّج فيهات / وينتقل ، حتّى عثر وما كاد يستقل ، فمرّ لا يلوي على تلك النّواحي ، وفرّ لا يلوي « 3 » إلّا إلى لوائم ولواحي ، وما زال يركب الأهوال « 4 » ويخوضها ، ويذلّل النّفس « 5 » ويروضها ، إلى أن « 6 » أسمحت بعض الإسماح ، وكفّت عن ذلك الجماح ، واستتر « 7 » عند الوزير أبي محمّد بن

--> ( 1 ) هذه الترجمة أيضا زائدة ، وهي من تراجم المطمح : 358 ، وفيه : الأديب أبو الحسن . . . ، وقد ترجم له في الخريدة : 2 / 252 ، والمغرب : 2 / 109 ، . ومعجم الصدفي : 290 ( رقم : 259 ) ؛ وهو ينحدر إلى الشاعر الفارس سعيد بن سليمان بن جودي . وانظر النفح : 3 / 334 ، و : 7 / 57 ، وهو ينقل عن القلائد ، وبين الترجمتين اختلاف . ( 2 ) المطمح : وتكيّفت . ( 3 ) المطمح : وفرّ لا ينثني إلى اللّوائم والنّواحي . ( 4 ) المطمح : الأهواء . ( 5 ) المطمح : وتذلّل النفوس بها ويروضها . ( 6 ) المطمح : حتى أسمحت . ( 7 ) المطمح : فاستقرّ عند ابن مالك فآواه . وفي النفح : عند أبي مالك . وقد -